المقريزي
331
إمتاع الأسماع
وقطربل يجتمع فيها خزائن الأرض ، يخسف بها فلها أسرع خسفا بأهلها من التيه في الأرض الصبخة والخوراة ( 1 ) . ومن حديث إسماعيل ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ستبنى مدائن بين نهرين من المشرق ، وتحشر إليها خزائن الأرض وسروها ، يسكنها أشر خلق الله وخبأت أمتي يخسف الله بها ( 2 ) . وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن البصرة ومصير أمرها ( 3 ) فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث محمد بن عبد الله الخزاعي قال : حدثنا حماد بن سملة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة قال : أتينا عثمان بن أبي العاص يوم جمعة فجلسنا إليه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : والشام ، تكون المسلمين بلدة أمصار ومقر بملتقى البحرين ، ومقر بالحيرة ، ومصر ، بالشام فيخرج للمسلمين ثلاث فزعات . . من حديث صالح المري عن المغيرة بن حبيب صهر مالك قال : قلت لمالك بن دينار : يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر كنا فيها حتى تسكن بأمر الناس فقال : ما كنت بالذي أفعل . حدثني الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعرف أرضا يقال لها : البصرة أقوفها قبلة ، وأكثر مساجد ومؤذنين ، يدفع عنها من البلاء ما يدفع عن سائر البلاد . ومن حديث صالح المري عن سعيد الريعي ، عن صالح عن مالك بن دينار ، عن الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر رضي الله تبارك وتعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أهل الكوفة فذكر أنهم سينزل بهم بلايا عظام ، وذكر أهل البصرة وذكر أنهم أفضل من الأمصار .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 33 . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 33 ، أنظر ( معجم البلدان ) : 1 / 541 وما بعدها . ( 3 ) راجع تعليقات الفصل السابق ، وانظرا ( معجم البلدان ) : 1 / 510 وما بعدها .